فهرس الكتاب
ومن ارتكب ما نهى الله عنه؟ فذلك مراتب, فمن ذلك ما يخرج عن الإسلام كالشرك بالله, ودعاء غير الله, وكالاعتقادات الفاسدة كاعتقاد أن الدين محفور بالدعاوى التعبدية فحسب, وأن هذا هو الإسلام, من ذلك العلمانيون الذي يصورون الإسلام بأنه مجرد تعبد في المساجد وخلوات ولا شأن له بالحكم بحيث يجوز للحاكم يشرع دون الله, لأن مرجعية الحكم إلى السلاطين وليست إلى الإسلام ولا إلى رب العالمين, وهذا قول العلمانيين, ومن ذلك إنكار البعث وعدم الإيمان بالملائكة والرسل والنبيين والكتب, ومن ذلك السحر في أصح قولي العلماء, هذه أمور تنافي أصل الإيمان.
النوع الثاني: أمور لا تنافي أصل الإيمان ولكنها من الموبقات والكبائر كالزنا والربا والغيبة والنميمة ونحو ذلك.
المرتبة الثالثة: أمور أخف من هذه محرمات وليست من الكبائر كالنظر ونحو ذلك, المسلم الحقيقي هو الذي يهجر ما نهى الله عنه فيبتعد عن هذا وذاك ويطبق حقيقة الإسلام في دنيا الواقع, فهو يحمل اسم الإسلام إذًا لابد أن يمتثل بأوامر الإسلام, وماذا تصنع الأمة في الشام؟
يحمل اسم الإسلام ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, وهو يعطف على القبور, وعلى الأوثان, وإذا ألمت به ملمة فزع إلى الأموات والغائبين ولم يفزع إلى رب العالمين, ماذا تصنع الأمة بهذا برجل هذا شأنه وهذا أمره, أو آخر يحمل اسم الإسلام ويقول: أنا مسلم ويذهب إلى بلاد الغرب