فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1024

عن الهجرة بسبب الضغوط الأخرى, أو بسبب ما يوجد الآن من التضييق ونحو ذلك فهو لا ذنب عليه لأنه يعجز حينئذ عن الهجرة, ولكن لا مانع من الترحل من بلد إلى بلد للاستفادة من علوم الإسلام, وتلقي الإسلام عنهم, وأما إذا كان يستطيع أن يتناول أحكام الإسلام وهو في بلاده عن طريق القنوات, أو عن طريق المسموعات, أو غير ذلك, ويستطيع أن يظهر دينه فحينئذ لا تجب عليه الهجرة ولكن يستحب, لأنه كلما ابتعد عن ديار الكفار فهو أولى في حقه, وقد جاء في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقبل الله من مسلم عملًا بعد ما أسلم حتى يفارق المشركين إلى المسلمين» , هذا إذا كان محمول إذا كان لا يستطيع أن يظهر دينه, أو لا يستطيع يتناول أحكام أهل الإسلام, أما الإنسان إذا استطاع أن يظهر دينه ويتناول أحكام أهل الإسلام فلا بأس أن يبقى في بلده, ولكن يستحب له البعد عن ذلك والاقتراب من المسلمين قد يفتن في بلاد الكفار, ولما يرى أيضًا من الفساد والمنكرات, ومن الضروري أنه إذا عايش هذه المنكرات أن يتأثر مع طول الزمن, وربما يضعف إيمانه, ونحو ذلك.

الطالب: ...

الشيخ: حتى اللسان في اليد نعم حين ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده» , حتى هذا أيضًا خرج مخرج الغالب, ضروري يسلم المسلمون من كل ما يؤذيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت