فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1024

تقديره أي ذوي, أو أصحاب الإسلام أفضل, وقد قدر ذلك بعض الشراح فقال: أي خصال الإسلام أفضل وهذا خطأ, لأنه ليس السؤال عن خصال الإسلام, إنما السؤال وقع عن أي ذوي الإسلام أفضل, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مجيبًا الصحابة رضي الله عنهم على سؤالهم لأن من سأل فحقها الإجابة, ولا سيما إذا كانت تاء المستفيد متطلعًا على الفائدة, باحثًا عن الحق, قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» , وقد تقدم الحديث عن ذلك في درس الأمس على حديث عبد الله بن عمرو بن العاص حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» , وتقدم أن الإسلام في اللغة هو: (الاستسلام والانقياد) , فحين يقال: هذا مسلم يعني ينقاد لأوامر الله, يفعل الأوامر ويجتنب النواهي, والإسلام في الشرع هو:"الاستسلام لله بالتوحيد, والانقياد له بالطاعة, والبراءة من الشرك وأهله", المسلم الحقيقي هو «من سلم المسلمون من لسانه» , أي من الغيبة والنميمة والسخرية بالآخرين, ومد اللسان على وجه الاستهزاء, ويده, فلا يبطش بأحد, ولا يؤذي أحدًا, ولا يعتدي على الآخرين, ولا يكتب بيده ما فيه أذية للآخرين من الطعن فيهم, والقدح في عدالتهم, وما يتعلق بذلك, وهذا الخبر رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه بنفس إسناد البخاري, فقال: حدثني سعيد بين يحيى بن سعيد القرشي فذكره بنفس ما ذكره الإمام البخاري وفي الحديث فوائد في الجملة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت