فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1024

النار فكيف تحسد رجلًا من أهل النار, الله - عز وجل - يقول {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص:83] , والذي يبغي ويحسد ويتعرض للآخرين بالأذى فهذا يريد علوًا في الأرض ولا فسادًا فلا يمكنه رب العالمين, قيل: إن عدو المرء من يعمل عمله, ولكن العاقل الذي لديه تقى وورع يبتعد عن صفات ... , هذه الصفة لا تليق بأهل التقى, ولا بأهل الورع, إنما تليق ... فالإنسان على قدر طاقته يحاول يبتعد عن ذلك, ويداوي قلبه, ومن يتصبر يصبره الله, ويتجه إلى الله بالدعاء واللجوء إليه, والاستعانة بالصبر, والإحسان إلى الآخرين بإذن الله يزول عنه هذا الداء الذي هو ينتج من حضوض النفس وهواها, ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا» , هذا الحديث رواه أهل السنن بإسناد صحيح لابن مسعود, وقد نظم هذا ابن القيم رحمه الله تعالى يقول:

وسل العياذ من التكبر والهوى *** فهما لكل الشر جامعتان

وهما يصدان الفتى عن كل طر*** الخير إذ في قلبه يلجان

فتراه يمنعه هواه تارة *** والكبر أخرى ثم يلتقيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت