فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1024

الشيخ: نعم كما يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير, يكره لأخيه من الشر ما يكره لنفسه, وهذا من كمال إيمان الرجل وعلمه وعقله وللعقل دور كبير لتمني الخير للناس وفي البعد عن الحسد لو تأمل الحاسد ما يستفيد من حسده لنكل عن ذلك, ولكن لنقص عقله لا يعرف آثار الحسد, ولا أضراره, ولا ما يترتب على حسده فيستمرئ ذلك, وإلا فالعاقل حينما يعلم أنه أولا: أنه بحسده لأخيه لن تزول النعمة, بل قد يزداد نعمة.

الأمر الثاني: أنه يضر نفسه ولا يضر غيره.

الأمر الثالث: أن يغلق عنه باب التوفيق.

الأمر الرابع: أنه يزداد همًا إلى همه.

الأمر الخامس: أنه ... سخط الرب جل وعلا, الرسول عليه الصلاة والسلام ... هم ومذمة لا يحمد عليها.

الأمر السادس: مصيبة لا يؤجر عليها, الإنسان لا يؤجر على مصيبة الحسد إلا إذا جاهد نفسه, واستفرغ جهده, وجاهد الهوى, وحاول الابتعاد عن ذلك وأحسن إلى من يحسده فقد يؤجر على ذلك من باب قول الله جل وعلا: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات:41] , وعلاج الحسد أن تثني على الغير, وأن تتأمل في القضاء والقدر وأن تتأمل في حكمة الله وأن الله جل وعلا هو الذي أولاه هذه النعمة, وأنه إن كان من أهل الجنة فكيف تحسد رجلًا من أهل الجنة, وإن كان من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت