فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1024

الكمال الواجب, والأصل نفي أصل الإيمان إلا بدليل يعني هذه هي القاعدة في هذا الباب, وقد يكون الدليل قرينةً في الحديث, وقد يكون الدليل مأخوذًا من أدلة أخرى, أو من أدلة الشرع العامة, وفي الحديث رد على المرجئة, وقد تقدم بيان ذلك, ما وجه الرد على المرجئة؟

الطالب: المرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب.

الشيخ: المرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب نعم, وهنا لو ما أحب لأخيه ولا لجاره ما يحب لنفسه فإنه ينقص إيمانه ويتأثر نعم, ويذهب بكماله الواجب نعم وهو معرض أيضًا للوعيد, وفي الحديث أيضا رد على الخوارج.

الطالب: ...

الشيخ: نعم الإيمان لا يتبعض ولا يتجزأ فإذا ذهب بعضه ذهب كله, وقد أجمع أهل السنة على أنه لو ما أحب لأخيه كما يحب لنفسه فذهب إيمانه كله فإذًا فيه الرد على الخوارج نعم, وهذا الحديث لن يروه البخاري في غير هذا الموضع وقد رواه مسلم من طريق محمد بن جعفر, قال: حدثنا جعبة, قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس, ولفظه عند مسلم:"حتى يحب لأخيه أو لجاره"ولفظة الأخ أعم فتشمل الجار وغيره, ورواه مسلم أيضًا من طريق زهير بن محمد, قال: حدثنا يحي بن سعيد عن حسين المعلم بنحوه, وقال: حتى يحب لأخيه أو لجاره, والله أعلم, نقف على هذا.

الطالب: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت