فهرس الكتاب
أيضا فضيلة نقاوة القلوب, ويؤخذ من الحديث وجوب تطهير القلب من الحسد لأنه هو الذي يبعث على الأنانية ويبعث على كراهية الخير للناس, وقد قيل: ما خلى جسد من حسد, ولكن فيمن يتبع بإيمانه وعلمه, وفيمن يستمرئ هذا الداء, ويعيش معه, ويموت بهمه وغمه, فلا يرى أحدا يفضله إلا ويحسده وهذا معترض على أقدار الله, ومتعرض لسخط الله, ومن جميل كلام السمرقندي قال: تصل خمس عقوبات إلى الحاسد قبل أن يصل حسده إلى المحسود, قال: هم لا ينقطع, ومصيبة لا يؤجر عليها, ومذمة لا يحمد عليها ويغلق عليه باب التوفيق, وينال سخط الرب جل وعلا, ومناسبة الحديث للترجمة أن العبد لا يؤمن الإيمان الواجب حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومناسبة الحديث لكتاب الإيمان أن الإيمان يزيد وينقص, وفيه إثبات أعمال القلوب, ومن أعمال القلوب تنبعث أعمال الجوارح, ولكن لا يصح تفسير الإيمان بأنه قول واعتقاد, فقد أجمع أهل السنة أن الإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح, ونستفيد من الترجمة في الجملة أن بعض الذنوب تنافي أصل الإيمان, وبعضها ينافي كماله الواجب ونستفيد أيضًا أن نفي الإيمان عن الشيء لا يكون إلا لترك واجب فلا يصح أن يقال: لا يؤمنوا, أو لا إيمان لنفي الاستحباب كما يقوله بعض الفقهاء فهذا خطأ, إذا جاءت الأحاديث"لا إيمان لمن لا أمانة له","ولا يؤمن أحدكم".... الشريعة ... ونحو ذلك .... , المقصود بذلك: نفي أصل الإيمان, أو نفي