الله - صلى الله عليه وسلم - , وماذا عمل الصحابة, المهم أن يتأكد من صحة الحديث, إذا تأكد من صحة الحديث عليه أن يبادر إلى ذلك وأن يقول: سمعنا وأطعنا لأن ما من إمام من الأئمة إلا ويخفى عليه شيء من السنة, وما من إمام من الأئمة إلا وينهى الناس عن تقليده, وإتباعه, وما من إمام من الأئمة إلا ويقول: إنما نقول رأيًا فإذا جاء الرأي مخالفًا لأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فاتركوا قولي لرأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لفعل أو لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقد نظم هذا غير واحد من أهل العلم, ومن أحسن ما قيل في ذلك ما جاء في بعض المنظومات قال:
وقول أعلام الهدى لا يُعْمَلُ*** بقولنا بدون نص يقبل
فيه دليل الأخذ بالحديث *** وذاك في القديم والحديث
قال أبو حنيفة الإمام لا ينبغي *** لِمَن له إسلامُ أَخْذًا
بِأَقْوَالِيَ حَتَّى تُعْرَضَا عَلَى *** الحَدِيثِ وَالكِتَابِ المُرْتَضَى
ومالك إمام دار الهجرة قال *** وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذو قبول ومنه *** مردود سوى الرسول
والشافعي قال:
إن رأيتم قولي مخالفًا لما رويتم *** من الحديث فاضربوا الجدار
بقولي المخالف الأخبار وأحمد *** قال لهم لا تكتبوا ما قلته بل