فهرس الكتاب
الشبهات والشهوات والتوغل فيهما كره ذلك, ونفر قلبه عن ذلك نفورًا عظيمًا بحيث يتمنى أن يلقى في نار الدنيا ولا يعود إلى الكفر, ولا إلى الفجور, ولا إلى المعاصي, وقد احتج بهذه الجملة بعض أهل العلم على أفضلية ترك ... إذا أكره عل الكفر ولو أدى به ذلك إلى القتل, بحيث لو أكره على الكفر أو يقتل, قدم القتل على أن يعود في الكفر ولو على وجه الإكراه, وهذا أكمل عند أهل العلم بحيث لو أكره على السجود للصنم, أو أكره على أن ينطق بالكفر, الله - عز وجل - عذره قال - عز وجل: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل:106] , ولكن الآية رخصة وليست دلالة على استحباب الفعل, إذًا المستحب أن يصبر ولو أدى ذلك إلى ... , وتارة يجب ولا يجوز أن يتعاطى الإكراه ولا يترخص بالإكراه متى يجب؟
الطالب: ...
الشيخ: نعم, لكن ... بذلك غيره, أو تندرك معالمه الحق كما في قصة الإمام أحمد حين أكره على القول بخلق القرآن ليس له أن يترخص, لأنه لو ترخص لأجاب الناس كلهم واندرست معالم الحق, وظل الناس في هذه القضية الكبيرة التي يقصد من وراءها نفي صفة الكلام عن الله - عز وجل - , ولهذا هجر الإمام أحمد علي بن المديني, ويحيى بن معين حين أجاب بالفتنة, لأنه يرى أنه ليس لهم أن يترخصا بذلك, إذا أجاب هذا وأجاب الآخر من أهل العلم وأهل الفضل فمن يبين الحق إذًا, ننتظر بيان الحق من العامة, ومن سقط الناس ورعاعهم, إذا ما قام أهل العلم وأهل الفضل بالعلم ولم يترخصوا بقضية الإكراه, وقضية المصلحة, ونحو