وادي الأنصار وشعبها» , والحديث متفق على صحته من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
وفي الصحيحين يقول - صلى الله عليه وسلم: «لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار» .
ويقول - صلى الله عليه وسلم: «الأنصار شعار والناس دثار» , وذلك لبيان فضل الأنصار وعظيم قدرهم وكبير منزلتهم, ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإحسان إلى محسنهم, والتجاوز عن مسيئهم, وقد تقدم أن المقصود بالأنصار هم الأوس والخزرج, والناس يتفاوتون في حب الأنصار على حسب تفاوت إيمانهم, وعظيم محبتهم لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم - , وكلما أحب الإنسان ربه من كل قلبه وأحب رسوله, وتعمقت هذه المحبة في القلب كلما أحب أولياء الله, وأنصار هذا الدين, وبالأخص الأنصار فقد فرض الله محبتهم وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يحبهم إلا مؤمن, ولا يبغضهم إلا منافق» , فإذا قلت هذه المحبة نقص الإيمان, ولكن إذا عدمت الإيمان قال الإنسان: أنا لا أحب الأنصار مطلقًا, نقول: هذا منالق خالص, ولا يقال: بأنه ضعيف الإيمان لا يقال: هذا منافق خالص, وهذا النفاق هو النفاق الأكبر, لأن هذا طعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولأن يقصد الطعن في الرسول - صلى الله عليه وسلم - , كيف النبي - صلى الله عليه وسلم - يثني على أقوام لا خلاق لهم, أو ليس فيهم فضل, هذا أهوج, لا يفهم, لا يعيي ما يقول, هذا كله تنقص من الرسول - صلى الله عليه وسلم - , وهذا أيضًا تكذيب للقرآن, الله شهد لهم بالجنة, وهذا يتنقص أهل الجنة, الله شهد لهم بالفضل, وهذا يقول: لا فضل لهم, الله شهد لهم بالإيمان, وهذا يقول: