فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين.
(المتن)
[بَابٌ: مِنَ الدِّينِ الفِرَارُ مِنَ الفِتَنِ]
19 -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ» .
(الشرح)
قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: (بَابٌ: مِنَ الدِّينِ الفِرَارُ مِنَ الفِتَنِ) . (بابٌ) أي هذا باب، (من الدين) . عبّر البخاري -رحمه الله- تعالى بلفظ الدين ولم يُعبّر بلفظ الإيمان، يعني الترجمة معقودة في كتاب الإيمان ولبيان زيادته، والسبب في هذا أن البخاري -رحمه الله- تعالى أخذ بظاهر الحديث «يفر بدينه من ا لفتن» ، ولأن الدين يأتي بمعنى الإيمان.
«الفِتن» جمع فتنة، وتأتي على معاني كالكفر والإثم ونحو ذلك، وأصل الفتنة الاختبار، ثم استعمل فيما أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه، قال الله - عز وجل: {ونبلوكم بالخير والشر فتنة} . تقدّم أن الإيمان بِضعٌ وستون شعبة، فأعلى ذلك قول: لا إله إلا الله، وأدناه: إماطة الأذى عن الطريق.