فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1024

الشيخ: لا شك أن المسيح الدجال فتنة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من سمع بالدجال فلينأى عنه» ، ولكن لا يعني ذلك أنك إذا نأيت عن الدجال أن تتبع مواقع القطر وشعف الجبار؛ قد أمكث في بيتي، قد أُوجِّه الناس عبر الوسائل إذا كانت موجودة توجيه، وتوعية، ونحو ذلك. وهذا يكون من عملي، فلا يعني أن الإنسان يتتبع مواطن القطر، قد قلت: أن هذا خرج مخرج الغالب. فالإنسان قد يهرب بدينه في غير هذه الوسيلة التي هي أن يتخذ غنمًا وأن يبتعد عن الناس، قد أحافظ على ديني وأنا في بيتي وأستطيع أن أواجه الناس في جلسات وعبر وسائل الحديث إذا كانت موجودة ونحو ذلك.

ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أرشد حذيفة إلى اتخاذ الغنم وتتبع مواطن القدر وشعف الجبال فيها، بل قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» قلت: يا رسول الله فإن لم يكن لهم لا جماعة ولا إمام. قال: «تجلس في بيتك ولو أن ن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك» .

السائل: ... ؟

الشيخ: عامة الناس، يعني العامة الذين ليس لهم علم وليس لهم دور في الإصلاح أشرت فيما سبق أنه قد يتأتى في حقهم أفضلية العزلة وعدم الخلطة، ولكن ليس من معاني العزلة أن يعتزل الناس في التبدد، فقد يعتزل الناس في بيته، وهذا واضح من سياق الأحاديث والجمع بينها وضم بعضها إلى بعض.

السائل: ... ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت