فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا» .
بَابٌ: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الإِيمَانِ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ".
(الشرح)
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ» , وهذا الحديث بمعنى حديث الباب فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا» , وجاء في الصحيحين من حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية» , والبخاري رحمه الله تعالى جزم بصحة هذا الحديث, وقد رواه رحمه الله تعالى بإسناد من أصح الأسانيد, يعتبر هذا تعليقه وصله رحمه الله تعالى