فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1024

تحت ترجمة هذا الباب, والمعلق هو أن يحذف المؤلف إسناد الخبر أو بعضه عمدا, فإذا أورده بصيغة الجزم صار صحيحًا إلى من علقه عنه, وقد يعلق البخاري رحمه الله تعالى الخبر بصيغة يروى ولا يريد بذلك تضعيف الخبر فإن هذه الصيغة تستعمل عند الأئمة السابقين على الأحاديث الصحيحة, ولذلك نماذج أراها في صحيح البخاري, وفي شرح السنة للإمام البغوي, وفي غيرهما من الكتب, ولكن فيما بعد اصطلح المتأخرون على أن هذه الصيغة صيغة تمريض للحديث ولا مشاحة في الاصطلاح إذا فهم المعنى, وحينئذ يقال في الأحاديث الضعيفة يروى, ويقال, ويذكر, وفي الأحاديث الصحيحة قال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أبو بكر, قال: عمر, ولكن ينبغي التنبه أن ما وجد في كلام الأئمة السابقين لا يعني التضعيف.

قوله - صلى الله عليه وسلم: «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ» , العلم إدراك الشيء على حقيقته إدراكًا جازما, ويقال: العلم هو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع, والناس يتفاوتون في العلم وفي إدراكهم لحقائق الأشياء وعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بربه مستند إلى عين اليقين فهو أعلم الناس بالله, وأخشى الناس لله, وكلما قوي علم العبد بربه قوي علمه بربه بمعرفة أسمائه وصفاته, قوية معرفته بربه بمعرفة آلائه, وحكمه, وعزته, قوية معرفته بربه بمعرفة ما أنزله في كتابه, وما بعث به رسله, كما قوي هذا العلم, وقويت هذه المعرفة ازداد إيمان الرجل وعظمت خشيته لربه, النبي - صلى الله عليه وسلم - نال هذه العلوم وهذه المعارف فأصبح أعلم الناس بالله, وأخشى الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت