فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1024

شرعه على ألسن رسله, فالزواج في سنن الأنبياء والمرسلين, وقد قال الإمام أحمد رحمه الله: من دعاك إلى غير الزواج فقد دعاك إلى غير الإسلام, وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ليست العزوبة من الإسلام في شيء, وكون العبد يريد أن يقوم الليل كله وإن كان هذا العمل عبادة إلا أن هذا العمل بهذه الطريقة ليس بقربًا لله ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وخير الهدي هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولا أظن عبدًا يخالف السنة ويستطيع المواصلة على ذلك, لابد أظن العبد الذي يصوم مطلقًا, ويقوم الليل كله, ولا يتزوج, ويستطيع المواصلة على ذلك, بل أتصور أنه كالمنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى, والدليل على ذلك أن عبد الله بن عمرو بن العاص وهو صحابي جليل أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه يقوم الليل كله ويصوم النهار ولا يفطر, فأتاه إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ... أنك تصوم ولا تفطر وتقوم ... , قال: نعم, فأرشده النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر, فأبى ذلك, وقال: لا أقبل صيام داود, قال: وما هو صيام داود, قال: كان يصوم يومًا ويفطر يومًا, قال عبد الله: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ما استطاع أن يواصل على ما هو عليه, والنبي - صلى الله عليه وسلم - حين يرشد هو بصير بعلل الناس وبأحوالهم وأخبارهم, وهذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص متفق على صحته.

قوله: فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه يغضب من قولهم, بأننا لسنا كهيأتك يا رسول الله فإن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر, وحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت