فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1024

ذلك غضب من هذا غضبًا شديدًا, كأنهم ... عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - , أو كانوا يستطيعون أن يتفقوا عليه, النبي - صلى الله عليه وسلم -"كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه", ومهما بلغ العبد من العبادة فلن يستطيع أن يصل إلى عبادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا على وجه الابتداع, كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخوارج والحديث متواتر عنه: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم, وصيامكم مع صيامهم, ويمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية» , لكن ماذا أدت بهم هذه العبادة؟

أدت بهم إلى تكفير علي بن أبي طالب, وأكابر الصحابة ... , ونحن لسنا بحاجة إلى عباد لا يفهمون شيئًا من الدين, نحن بحاجة إلى علماء وعباد وما يجمع بين الأمرين, العامل الفاجر لا حاجة للأمة به فيضل الناس بفتاويه الضالة, والعابد الجاهل لا حاجة للأمة به, لأنه يتعبد الله على جهل, وما يفسده أكثر منا يصلحه, ولهذا قال عمر بن العزيز رحمه الله تعالى: ما يفسده الجاهل أكثر مما يصلحه, وقال مالك رحمه الله تعالى: إن قومًا ابتغوا العبادة وأضاعوا العلم فخرجوا على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأسيافهم, ثم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين يغضب:"إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا", ومعناه لا أفعل كفعلكم, ولا ... كجهلكم, {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:4] , أصوم, وأفطر, أنام, وأقوم, وأتزوج النساء, أمشي على الأرض أأكل كما يأكلوا الناس, أأكل اللحم, أأكل الطيبات, ... برسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وقد جاء في الصحيحين من طريق الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت