اختلاف طبقاتهم ودرجاتهم وحفظهم وفهمهم، وبعد مشاورة جمع من الإخوة، تغيرت النية، فرأيت أن أشرح شرحًا متوسطًا أو إلى الاقتصاد أقرب، وذلك لأسباب:
الأمر الأول: أن الشرح المختصر يأتي على أن نقرأ أقرب عدد ممكن من الأحاديث في فترة وجيزة، مع التمكن من الحصول على الفائدة المطلوبة، ومعرفة الراجح من المسائل، ونحو ذلك.
الأمر الثاني: أنه لو شُرح هذا الكتاب مطولا لاستغرق عشرات السنين، ونحن الآن في شهر ثلاثة من عام ألف وأربعمائة واثنين وعشرين عامًا من الهجرة، قد لا نصل إلى نهاية إلا في ألف وأربعمائة وأربعين وأكثر، وحين متى يكون الإنسان طالب علم أو راسخًا في العلم ونحو ذلك، لكن حين نقرأ الكتاب في عامين أو ثلاثة أعوام، مع الحصول على الفائدة، وإذا بقي شيء لم نذكره، يسأل الطالب فيستفيد ونجيب على سؤاله، فتحصل الفائدة المطلوبة، فما لم أذكره يسأل عنه الطالب، فيضم هذا إلى هذا وتحصل الفائدة.
الأمر الثالث: أنه بالإمكان مراجعة الشروح المطولة لهذا الصحيح، وشروحه متعددة، فقد شرحه ابن حجر - رحمه الله تعالى - فجمع فأوعى، وشرحه شرحًا مطولا، من حيث الناحية الحديثية، ومن حيث الناحية الفقهية، وهو يعتبر أجمع كتاب في شرح صحيح البخاري، ولا عيب فيه سوى تأثره بمدرسة الأشعرية في باب الأسماء والصفات، لقد تأثر الحافظ بن حجر - رحمه