فهرس الكتاب
الشيخ: ولد سنة اثنتين وثمانية، وتوفي سنة ستين ومائة. جيد، خرّج له الجماعة.
قال شعبة: (عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ) . أي: ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وثّقه الإمام أحمد، وابن معين، وإسحاق بن منصور. وقد خرّج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
(قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) . وهو محمد بن زيد، تابعيٌ ثقة، وثّقه أبو حاتم وأبو زرعة، وروى له الجماعة.
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ» ) . «أُمرت» الآمر هو الرب - عز وجل -، إذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أُمرت» فإن الآمر هو الرب - عز وجل -، لا يتأتى الأمر من قِبَل غيره، كما أن الصحابي إذا قال: (أُمرت) . فإن الآمر هو النبي - صلى الله عليه وسلم -. لأنه يتأتى الأمر من الأعلى إلى الأدنى.
ولا يمكن أن يقال: إذا قال الصحابي: أُمرت. أن يقال أمره صحابيٌ مثله، لأن الصحابة أهل علم وأهل اجتهاد ولا يُقلّد بعضهم بعضًا. وقد قال العراقي -رحمه الله- في ألفيته: -
قَوْلُ الصَّحَابيِّ (مِنَ السُّنَّةِ) أوْ ... نَحْوَ (أُمِرْنَا) حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ
بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ ... عَلى الصَّحِيْحِ، وهوَ قَوْلُ الأكْثَر
إذًا إذا قال الصحابي: أُمرنا أو نهينا. فالآمر والناهي هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أُمرت» . فالآمر هو الرب - عز وجل -.