فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1024

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل أي العمل أفضل؟ جاء في رواية البخاري في غير هذا الحديث أن أبا ذر هو السائل، وقد ذكر بعض الشراح أن أبا ذر هو السائل هذا فيه نظر، فإن حديث أبا ذر غير هذا الحديث، ولا يهم من هو السائل؟ المهم أن نفهم السؤال وماذا أجاب به النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ سئل أي العمل أفضل؟ في هذا دلالة أن العمل يتفاضل، بل إذا ذهب بعض ذهب كله، صحيح؟ ذهب بعضه ولم يذهب كله، لماذا؟ شخص لم يبر بوالديه ولم يصل أرحامه، ذهب بعض الإيمان؟ ما ذهب كله، متى يكفر؟ إذا أتى بعمل أو ترك عملًا ينافى أصل الإيمان، فيدع الصلاة الكلية، ترك الصلاة بالكلية تنافي أصل الإيمان أو يفعل عملًا ينافى أصل الإيمان فيطوف على القبور ويدعو غير الله، أو يعبد الأصنام ونحو ذلك.

إذًا أي العمل أفضل؟ فيه دلالة على أن الإيمان يتفاضل، الجواب: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إيمان بالله ورسوله» ، قد يقال: إن المراد بالإيمان بالله ورسوله هو الإقرار بالشهادتين والتصديق بهما، والتصديق ليس هو مجرد اعتقاد صدق المخبر دون الانقياد له.

السبب في هذا: أنه لو أُريد الإيمان المطلق الذي يدخل فيه جميع أعمال الجوارح جميع الطاعات والقُرب لما قيل: قيل ثم ماذا؟ إلا أن يقال: إن هذا من عصر الخاص على العام. فهذا أحد الأقوال في المسألة، أو يقال: إن هذا من باب تنويع وبيان مراتب الإيمان، قيل: ثم ماذا؟ أي العمل أفضل في دلالة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت