فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1024

الإيمان بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأعمال، وأن الاعتقاد الذي يسمى عملًا، وبهذا يتبين لنا أن قول من قال عن تعريف الإيمان: هو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان وإن صوابًا في الجملة ففيه نقص، من يدرك موطن الخلل في هذا التعريف؟

الطالب: ....

الشيخ: لأنه لم يجعل للقلب عملًا، وهذا موطن النقص لأنه قال: قول باللسان واعتقاد بالجنان. حصر عمل القلب الاعتقاد، وعمل بالجوارح فأخرج عمل القلب.

إذًا الإيمان قول وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح؛ لأن للقلب عملًا، وللقلب قولًا، فقوله هو اعتقاده، وعمله هو إخلاصه ونيته ومحبته وخوفه ورجاؤه.

قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» هذا من الأعمال الفاضلة، لهذا دلالة أن الجهاد في سبيل الله من الأعمال، والأعمال المسمى الإيمان،

ما هو الجهاد؟ الجهاد هو القتال في سبيل الله بالنفس واللسان والمال، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» فأثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - جهاد المال، وجهاد اللسان، وجهاد النفس، هذا رواه أبو داود بإسناد صحيح.

من منكم يحفظ الإسناد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت