الطالب: ....
الشيخ: الآيات كثيرة في القرآن في التفريق بين الإسلام وبين الإيمان، في آية الذاريات وكما في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ. .} [الأحزاب:35] وفي غير ذلك من الآيات كانوا يقولون في هذا: إن هذا خاص وهذا عام، ويقولون: إن هذا هو بمعنى هذا، فالإسلام هو بمعنى الإيمان، بدليل قوله تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} ، فصار الدين هنا بمعنى الإيمان، ولكن أدلة القائلين بأن الإيمان يختلف عن الإسلام أقوى أدلة، والصحيح أن الإيمان إذا قُرن بالإيمان صار للإسلام معنى، وللإيمان معنى آخر، وإن افترقا أطلق مسمى الإسلام دخل فيه الإيمان، وإذا أطلق مسمى الإيمان دخل فيه الإسلام، هذا الصحيح في هذه القضية، وهذا الذي ذهب إليه أكابر أهل العلم، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب"الإيمان"وهو الصواب كما في الأسئلة التي وقعت في حديث جبريل قال: ما الإسلام؟ ثم قال: ما الإيمان؟ ثم قال: ما الإحسان؟ فجعل لكل مسمى معنًى خاصًا به.
يكفي هذا.