وفيه مخالفة أن من يطلق هذا إذا قرنا يلزمه ماذا يقولون إذا قرنا؟ يقول: هذا عام، وهذا خاص، الصحيح أنه إذا قرنا يطلق الإسلام على أعمال الجوارح، والإيمان على ما هو قول القلب واعتقاد القلب، وقول القلب يطلق به اعتقاده، وعمل القلب يطلق به إخلاصه ونيته، وصدقه، ومحبته، وخوفه، ورجاؤه، فالإيمان إذا أطلق قول القلب، والإسلام عمل القلب واللسان والجوارح، ويدخل في ذلك الإسلام أم لا؟ إذا عرفنا الإيمان بأنه قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح يدخل فيه الإسلام أم لا؟ يدخل فيه الإسلام، بدليل القول والعمل؛ لأن الإسلام لا يصلح إلا بالنطق بالشهادتين، والإسلام لا يصلح إلا بأعمال الجوارح، فدخل في تعريف الإيمان.
الطالب:
الشيخ: الأعراب نعم عندهم أصل الإيمان، يشهدون أن لا إله إلا الله معتقدين صدق ذلك، ويشهدون أن محمدًا رسول الله معتقدين صدق ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن الإيمان مجرد أن أسلموا وادعوا دعوى أنهم مؤمنون، طيب لما جاء الجهاد هل جاهدتم؟ هل قاتلتم الكفار كما قاتل غيركم؟ يعني: الذين نكصوا عن القتال صاروا ضعفاء إيمان ولم يكفروا بذلك.
الطالب:
الشيخ: لأنه مقيد، ينفى عنهم ولا يجزم بالإيمان لهم.