فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1024

على الآخرين، فبعض الناس يصنف في الباطل، يبدع ويضلل بالجور والظلم، وحُرِم العدل والإنصاف ويعتقد أنه يضر غيره وما علم هذا المسكين أنه لا يضر إلا نفسه، وأنه متعرض لسخط الله ومقته.

نحن بحاجة إلى الإنصاف في تقويم كلام الآخرين حين نقرأ العبارة ونريد تقويمها بخلاف، فننظر ما تحتمله هذه العبارة، بخلاف مريض النفس، خبيث الطبع، سيء الأخلاق يحمل هذا العبارات على معتقده وعلى هويته المحتفة بالضلال، المحتفة بالخبث، تحتمل العبارة معنيين: أحدهما: حق، والآخر: باطل، لكن هذه النفس الأمارة بالسوء تحمل هذه العبارة على الباطل مع أنها محتملة للحق أين نحن من كلام بعض من مضى حيث يقول: إني لأرى العبارة تحتمل تسعة وتسعين معنًى من الخطأ، ومعنًى واحدًا من الصواب فلا تطيب نفسي حتى أحملها على الصواب، ولا ما .... المعنيين يقول: يحتمل العبارة كذا فإن كان يقصد كذا فهي خطأ، وتحتمل العبارة كذا فإن كان يقصد كذا فهذا الصواب، وهذا الظن لعله يقصد كذا، وهذا في مصالح كبيرة حتى أتباعه يرجعون عن غيهم وعن هذا الضلال، وإلا .... فيتبعون الخطأ، ولكن تارة ينتج هذا الظلم من البغي والعدوان والحسد، والحديث عن الإنصاف يكون ذكره وأمره مهم، ونحن بحاجة إلى شيء منه وهو من الإيمان، ومن فقده فقد نقص إيمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت