فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1024

قوله الثانية من الثلاث: (وبذل السلام للعالَم) بفتح اللام، (بذل السلام للعالم) أي: لعامة الناس، وهذا من الإيمان فمن بذل السلام على من يعرف وعلى من لا يعرف فقد جمع في هذه الخصلة خصال الإيمان ونال أجر المحسنين.

وبذل السلام فيه فوائد:

الفائدة الأولى: أن هذا إرضاء للرب - عز وجل -، أنه طاعة لله، طاعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

الأمر الثاني: اتباع السنة.

الأمر الثالث: إغاظة الشيطان.

الأمر الرابع: جلب محبة المؤمنين.

الأمر الخامس: أن هذا يقتضي التآلف، والاعتصام بحبل الله ويباعد عن التنافر والتفرق وربنا يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] ، وقد تقدم أن البداءة بالسلام سنة مؤكدة على رأى الجمهور، وقيل: واجب، وأما رد السلام واجب، ما هو الدليل على أن السلام واجب؟ الدليل الأول: قول الله - عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] أقل واجب أن تردها، والأفضل أن تزيد عليها.

الدليل الثاني؟

الطالب:

الشيخ: إي، هذا يقتضي السنة ولا الإيجاب؟ السنية.

الطالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت