فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1024

فلو فلو لم تكن في كفه غير روحه ... لجاد بها ....

في البخاري معلق، سوف يمر بنا إن شاء الله في باب الزكاة أبو بكر - رضي الله عنه - أنفق كل ماله حين سأله الرسول - صلى الله عليه وسلم - «ماذا أبقيت لأهلك؟» قال: (أبقيت لهم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -) .

قوله: «وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» أي: لا تخص السلام بأهل معارفك كما يفعله كثير من الناس، لا يسلم إلا على أصدقائه وأقاربه وأما الذي لا يعلمه ويمر به فلا يسلم عليه؛ وهذا غلط.

وقد جاء في مسند الإمام احمد أن إفشاء على المعرفة ولكنه ضعيف ولا يصح.

إذًا أنه مشروع للمسلم أن يفشي السلام، ولا يخص به أهل المعرفة فليسلم على من عرف وعلى من لم يعرف، ولا يمتنع من بذل السلام إلا على الكفرة، وهل يسلم على العصاة؟ نعم يسلم على العصاة ما لم يقصد بذلك هجرهم وزجرهم، قد يمتنع عن السلام للهجر حيث يكون هذا كالدواء للمريض، وكذلك إذا مررت على صاحب فسق قد أمتنع من السلام عليه، وقد أسلم عليه كي يقبل نصيحتي ووعظي، لأني قد لا أسلم عليه، ... بذلت السلام، فتكون القضية بيني وبينه هي الحديث عن السلام، فحينئذ أسلم عليه لأسلَم من مجاملته في الباطل، وحينئذ أشرع معه في النصيحة، وقد أمتنع من السلام عليه لأسباب، عمومًا يراعى في ذلك مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت