فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1024

وحينئذٍ لا يأتي لنا جاهل فيقول إن قتال المؤمن كفر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وقتاله كفر» وهذا كافر بالله وخارج عن الإسلام، نقول: أنت لا تفهم، الله جل وعلا قال: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات:9] سماهم جل وعلا مؤمنين، ما سماهم كافرين؛ إذًا أخذنا ذلك من الأدلة الأخرى.

وكذلك كفران العشير لو كان الكفر هذا ينقل عن الملة، فحين قال الصحابة: (يكفرن بالله) ، قال: «يكفرن العشير» ، لقال: نعم، علم هذا الكفر لا ينقل عن الملة، وأمثلة ذلك كثيرة.

البخاري - رحمه الله تعالى - يقول: (باب كفران العشير وكفر دون كفر) يحتمل أن يكون قصد البخاري: (وكفر دون كفر) بيان كفران العشير، وأنه الكفر الذي لا ينقل عن الملة، (باب كفران العشير) أي: وأنه كفر دون كفر، ففيها الرد على الخوارج والرد على المرجئة، بهذه الترجمة الرد على الخوارج والرد على المرجئة ما وجه الرد على المرجئة؟

السائل: ؟

الشيخ: يقولون إن المعاصي لا تضر، فهذا أثبت أنها تضر إذًا ففيها رد على المرجئة ما هو رد على الخوارج؟

السائل: .... ؟

الشيخ: إي نعم، إنه يتبعض، وأن من كانت خصلة منهن لازم يكون مرتدا عادي، ففيه كفر دون كفر الذي لا ينقل عن الملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت