فهرس الكتاب
الشيخ: على خلاف، تقدم إن الطاعات تسمى إيمان، والمعاصي تسمى كفرا ولا يراد بالكفر الكفر الناقل عن الملة، من حيث الكلام عن الجنس والعموم، على القول الذي ذكرته أنا وهو قول ابن كثير وابن القيم والجماعة من أئمة السلف، وإذا قلنا بهذا القول لن يكون لبعض المعاصي مزية على غيرها وهذا الإشكال الوارد ... ، وقد أجبت عليه في كلامي .. الغريب، إن السلف يفرقون بين الحديث عن الجنس والحديث عن النوع، ولا يأتي الغلط في ترك كثير من طلبة العلم وبعض العلماء إلا في عدم التفريق بين النوع والعين، وحين نتحدث عن هذه القضية نقول: إن هذا غير الجنس جنس المعاصي داخله في مسمى الكفر، ولكن لا يلزم من ذلك تفنيد كل نوع من المعاصي بأن هذا كفر، شخص يستمع إلى الأغاني ولا يعتقد أن الأغاني محرمة لا يصح أن نقول إنه فعل كفرا، إذا لم يسمِ النوع كفرا سمينا الجنس، وضح الفرق؟ فحينئذٍ يقصر الجواب عن قضية من سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - كفرا وأن من سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - كفرا أعظم ممن لم يسمه بذلك.
السائل: ؟
الشيخ: على ما سبق، قوله - عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء:93] ما قال الله - عز وجل: أبدا، لم يأت التأبيد إلا في حق الكفار: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا} [الأحزاب:64،65] ، فإذا جاء لفظ الكبير فيقصد بذلك