فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1024

وقد خرج له الجماعة, وهو ثقة عابد, قال: حدثنا سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم, ولد في خلافة علي, جمع الله له كل العلوم, فكان إمامًا في الحديث إمامًا, في التفسير إمامًا, في الفقه إمامًا في النهي بالمعروف والنهي عن المنكر, وقد قتله الحجاج سنة خمس وتسعين, في زمن كان الناس كلهم في حاجة إلى علمه, ولهذا لم يمهل الله - عز وجل - الحجاج بعدها ولم يقتل أحدًا بعده فأهلكه الله وأخزاه, وقد اتفق العلماء على توثيقه, وما من إمامٍ من الأئمة إلا وقد خرج له.

قال: عن ابن عباس, هذا عبد الله بن عباس حبر الأمة, وتُرجمان القرآن ولد في شعب بن هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين, دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"اللهم فقهه في الدين"متفق على صحته, وفي رواية:"اللهم علمه التأويل"فكان الناس يضربون إليها أكباد الإبل, يأخذون عنه: التفسير, والفقه, وقد توفي - رضي الله عنه - سنة ثمانٍ وستين, وقيل: سنة سبعٍ وستين, عن ابن عباس في قوله تعالى: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} , {لاَ تُحَرِّكْ} : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية, {لِتَعْجَلَ بِهِ} : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل.

قال ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة, ولذلك لرفعة الدرجات, وعظيم الأجر والثواب, وكان مما يحرك شفتيه, وفي رواية في الصحيحين:"يحرك لسانه وشفتيه فيشتد عليه", قال ابن عباس:"فأنا أحركهما لكم, كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما", وهذا من البيان بالوصف زيادةً على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت