على هذه الصورة: لا ينازع مسلم في تحريمه؛ لأن من شروط الزواج أن تتزوج عفيفة، ومن أراد لنفسه أن يتزوج امرأة بغي فهذا ديوث لا خير فيه.
أما إذا جاء لبعض البلاد المجاورة وتزوج بالشروط الشرعية: حضر وليها، ورضيت المرأة، ولم يخبرهم بقضية الطلاق، ولا يعلمون بذلك وقد يمسك وقد يطلق، وهو إذا لم يتزوج قد يتعرض للفتن ويبحث عن العفيفة، ويحترمها كزوجة، ويعطيها حقوقها كما يعطي الزوجة التي في بلده حقوقها، وإذا طلقها أعطاها النفقة التي تحتاج لمثلها في هذه الفترة فترة العدة، هذا ... الذي يظهر عندنا في هذه الحالة: جائز، وليس هناك من الأدلة ما يمنعه.
ينبغي أن نضع الفتوى موضعها، وينظر وضع الرجل فلا يلزم من كونه جائزا أن يفتى كل شخص بالجواز، وأنا أعلم وضع الناس وواقعهم، ومن الضروري فهم مقاصد الشريعة، ما هو المقصود من الزواج؟ الله يقول: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21] ، وهذا لا يريد لا مودة ولا رحمة، يريد أن يشبع غريزته الجنسية ويطلقها، وقد بلغنا عن بعض الجهّال يتزوج أربعًا، خمسًا، ستًا في مقدار ثلاثة أشهر ولا يبالي ولا يراعي قضية العدة، فإذا وجد هذا فلا ريب أن من مقاصد الشريعة: أنه يحرم هذا التلاعب، والله أعلم.
السائل: ؟
الشيخ: إذا خشي على نفسه فتنة فعليه بالضوابط الشريعة، لا يعني أنه يتلاعب.