فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المَقْتُولِ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» ).
(الشرح)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى: (باب: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} ) باب بالتنوين خبر لمبتدأ محذوف، {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} طائفتان: فاعل لفعل محذوف، أي: وإن اقتتلت طائفتان من المؤمنين، الطائفة: الجماعة من الناس، والقطعة من الشيء الذين يجمعهم رأي أو مذهب، {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} سماهم الله جل وعلا مؤمنين مع وجود الاقتتال بينهم، وهذه الآية من أكثر ما نحتج به على الخوارج، {اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} ألف رابط لجواب الشرط، {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} هذا أمر، والأمر للوجوب، وقد قيل إن هذه الآية نزلت في الاقتتال الذي جرى بين الأوس والخزرج.
وجاء في الصحيحين من حديث انس أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: (ائت عبد الله بن أبي) فركب النبي - صلى الله عليه وسلم - الحمار وتبعه أصحابه، وكانت الأرض سبخة ولما وصل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عبد الله بن أبي، قال عبد الله بن أبي: لقد أذانا ريح حمارك، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغضب لذلك بعض الصحابة، وقال: (لريح حمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير