وفي دون ذلك كما قال الله جل وعلا: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ} [البقرة: 282] .
وفيه كفر دون كفر فيه كفر أكبر وفيه كفر أصغر، الكفر في القرآن كله في الأكبر ويأتي ما دون ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في الناس هما بهم كفر» ، الخوارج لا يفقهون هذه الحقيقة فيجعلون الظلم والكفر والفسق مرتبةً واحدة وقد فرق الله جل وعلا بين هذه الأمور كما في قوله تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات: 7] . فالفسق دون الكفر والعصيان دون الفسق.
الحديث الثاني والثلاثون قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) ، أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري ولد على قول سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقال الإمام أحمد -رحمه الله- تعالى: أبو الوليد أكبر من عبد الرحمن بن مهدي بثلاث سنين.
وأبو الوليد اليوم شيخ الإسلام ما أقدم عليه اليوم أحدًا من المسلمين، وقال ألإمام أبو حاتم -رحمه الله- تعالى: أبو الوليد إمام فقيه عاقل ثقة حافظ ما رأيت في يده كتابًا قط.
وقد قال يحي رحمه الله لم أر في أصحاب شعبة أحسن حديثا من أبو الوليد، قال البخاري -رحمه الله- تعالى: مات سنة سبع وعشرين ومائتين.