الصحابة رضي الله عنهم يسمون تارك الصلاة منافقًا, كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق والمعلوم النفاق, وهذه الرواية كان رواها مسلم في صحيحة.
الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى ترجم بقوله: باب علامة النافق, وأراد بذلك ذكر خصال المنافقين الذين لا يخرجهم هذا عن الإسلام, الدليل على هذا أنه أورد تحت هذه الترجمة حديثي أبي هريرة وعبد الله بن عمر بن العاص, وذلك في بعض الخصال العملية للمنافقين.
فإن المؤمن قد تكون فيه خصلة من خصال المنافقين والنفاق منه ما ينافي أصل الإيمان, كأن يظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ويبطن خلاف هذا, فهذا نفاق ينافي أصل الإيمان بإجماع المسلمين.
ما هو النفاق؟ النفاق هو إظهار الخير وإبطان الشر ويقال: النفاق أن يظهر خلاف ما يبطن ولا ريب أن هذا تعريف في اللغة, أن يظهر خلاف ما يبطن ولذلك سمي الرافضي منافقًا لأنه يستعمل التقية فيظهر خلاف ما يبطن, وهذا ضربان كما سبق منه ما هو أكبر ومنه ما هو أصغر.
قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ) سليمان هو ابن داود ال ... أبو الربيع الزهراني البصري, سكن بغداد روى عن ابن عيينة إسماعيل بن جعفر وابن زكريا جرير بن حازم بن حماد بن زيد, وعنه