فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1024

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس في بذل المال, أجود الناس في بذل الجاه, أجود الناس في صنائع المعروف, أجود الناس في الإعانة على نوائب الحق, وأجود نصب على أنه خبر كان, ورسول الله اسم كان, وأجود الناس الألف واللام للتعليل وهذا لإفادة العموم فليس هناك أحد أجود من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا من الأنبياء, ولا من الرسل ناهيك عن غيرهم, هو أجود الناس على الإطلاق, وكل ما كان الإنسان بالله أعرض كان بالمال أجود, لأنه يعرف حقارة الدنيا ودناءتها وخستها وأنها لا تساوي عند الله شيئًا, ويعلم أنه مفارقها مهما عاش, إذًا يبذل في الجهاد في سبيل الله, يبذل في تبليغ العلم, يبذل في إعانة الفقراء والمساكين والأرامل, وكان أجود ما يكون في رمضان, أجود بالرفع باسم كان والخبر محذوف, والمعنى أجود ما يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان, وقد جاء في صحيح الإمام البخاري من حديث حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس, وأجود الناس, وأشجع الناس", فمن الضروري أن يكون لنا قدوة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنجود بما في أيدينا لنكتسب محبة الله ورضوانه.

وقد جاء في الصحيحين من حديث عدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» .

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبعة في يظلهم الله في ظلة يوم لا ظل إلا ظلة» , وذكر «رجلًا تصدق بصدقة فأخفاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت