فهرس الكتاب
وسلم: «من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ، هذه مغفرة للصغائر دون الكبائر وهذا قول الأئمة الأربعة، وحكاه غير وحد من العلماء إجماعًا واستدلوا على ذلك بما رواه مسلم في صحيحة من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينهن إذا ما اجتنبت الكبائر» ، وفيه رواية في مسلم حديث أبي هريرة «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما تغشى الكبائر» ، بينما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- تعالى إلى أن بعض الأعمال قد تكفر الكبائر، ونفى أن يكون هناك إجماع لأن الإجماع لا يمكن تحققه في مثل هذه المسائل، ورجح رحمه الله أن المغفرة تشمل الصغائر والكبائر، وقال عن الحديث السابق بأن هذا الشرط جاء في الفرائض في الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، فالفرائض مع ترك الكبائر مقتضية تكفير السيئات، وأما الأعمال الزائدة من التطوعات فلابد أن يكون لها ثواب آخر، وقال: بأنه قد جاء التصريح في كثير من الأحاديث بأن المغفرة قد تكون مع الكبائر وهذا قول قوي، فحين قال النبي صلى الله عليه وسلم «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» ، من روى الحديث؟ نعم اتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة ظاهره أنه رجع حتى من الكبائر، لأنه حين قال صلى الله عليه وسلم: «كيوم ولدته أمه» ، واضح جدًا أنه ليس عليه شيء من