الطالب: ...
الشيخ: والله لا بأس بذلك الأخ يسأل عن حكم مدارسة القرآن أيام الاعتكاف لا بأس بذلك, لأن المعتكف يخلو بربه ولا مانع أنه يفرغ وقت لحظة من الزمن يدارس فيها القرآن, ولكن إذا كان يعلم من نفسه أنه يستفيد ويزداد إيمانًا إلى إيمانه وصلاحه إلى صلاحه وهدىً وتقى, أو أنه يتحفظ القرآن ويزداد ضبطًا للقرآن ولمعاني القرآن, وهو لا يستفرغ كل وقته في ذلك, وكان الأصل في الاعتكاف أنه يخلو بربه, ولكن هذا لا ينافي الخلوة بالرب - عز وجل - بحيث أنه يجعل لحظه أو لنفسه وقتًا لمراجعة القرآن الذي هو من أعظم الأمور المقربة لله - عز وجل - , الحديث السابق دل على أن القرآن أفضل الذكر.
الطالب: ...
الشيخ: ... مثل هذا المدارسة القراءة بالإدارة إذا كان المقصود من ذلك ... لو اجتمع عشرة أو اجتمع عشرون شخصًا يتدارسون القرآن فلا حرج في ذلك, أما إذا كان يقرأ هذا ويقرأ الثاني بدون أي مدارسة, بدون التفقه في المعاني إنما مجرد قراءة هذا لا أصل له, كان في عصر الصحابة واحد يقرأ والبقية يستمعون ويذكرهم ربهم - عز وجل - , إما إذا كانوا للتدارس والتعلم فلو اجتمع مائة أو أكثر أو أقل فلا بأس بذلك إذا كان للتعلم, جاء في صحيح البخاري من حديث عبد الرحمن السلمي عن عثمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» , وجاء عند الترمذي وغيره من حديث سفيان عن عاصم بن أبي النجود