أن الإيمان يزيد وينقص, وهذا قول أهل السنة والجماعة قاطبة, والإيمان قلب وعمل قول القلب واللسان, وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد وينقص.
قوله: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
رسول مبتدأ, وصاغ الابتداء بالنكرة بالإضافة إلى المعرفة, كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود, أجود خبر, أجود بالخير من الريح المرسلة التي ... هبوبها بالرحمة.
وقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:"ما سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قط فقال: لا". فلو لم تكن في كفه غير روحه لجاهد به فليتق الله سائله, وفي فضل الإنفاق في سبيل الله وفي طرق الخير, وفيما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التقلل من الدنيا وحطامها, وفي أن من كان بالله أعرف كان منه أخوف, وفيه أن الإيمان كما تقدم يزيد بالطاعة, وهذا الحديث رواه مسلم أيضًا من طريق ابن المبارك عن يونس, ومن طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري, ومن طريق معمر عن الزهري, قد رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس, فإن قيل: ما مناسبة هذا الحديث لكتاب بدأ الوحي؟
الجواب: أن القرآن نزل في رمضان بنص القرآن في ليلة مباركة, {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر:1] , وليلة القدر لا تكون إلا في رمضان, وكان جبريل يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - كل ليلة, وفي السنة التي قبض فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دارسه القرآن مرتين, وحينئذ تظهر مناسبة إيراد هذا الحديث لهذا الباب, والله أعلم.