الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: كتاب"الإيمان" (بَابٌ: تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الإِيمَان) باب بالتنوين وقد تقدم إعراب نظائره مرارًا تطوع بالرفع مبتدأ وخبره من الإيمان. وقد تتقدم تحرير المسوغ في الابتداء بالنكرة التطوع يطلق مرادفًا للمسنون المستحب، ويطلق التطوع على ما دون الواجب، المقصود بالتطوع في هذه الترجمة هو قيام الليل، وخصه جماعة من العلماء بصلاة التراويح سواءٌ صلى ذلك أول الليل أو آخره، كل ذلك من الإيمان والمؤلف -رحمه الله- تعالى قيد ذلك برمضان إتباعا للفظ الحديث «من قام رمضان» ، وإلا فالتطوع كله من الإيمان سواء كان في رمضان أو في غير رمضان في الليل أم في النهار.
فالطاعات شعبة من شعب الإيمان وأمور الإيمان متفاوته فالإيمان بضع وستون شعبة وفي رواية بضع وسبعون شعبة «فأعلاها قول: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» ، ومن قامت فيه شعبة من شعب الإيمان لا يلزم أن يكون مؤمنًا خالص الإيمان، كما أن من قامت به شعبة من شعب الكفر لا يلزم أن يكون كافرًا خالصًا وقد تقدم أن الكفر مراتب متفاوتة، قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: الحديث السابع والثلاثون (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ،) هو ابن عبد الله بن عبد الله بن أويس