فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1024

الصيام في اللغة الإمساك قال الله جل وعلا عن مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] ، أي إمساكًا عن الكلام، وفي الشرع: إمساك بنية عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص.

نشرح هذا التعريف إمساك بنية، فلا يصح الصيام إلا بنية قبل طلوع الفجر الثاني إمساك بنية عن أشياء مخصوصة عن الأكل والشرب والجماع، وهذه الأمور متفق عليها، وما عداها ففيه خلاف في زمن مخصوص من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس من شخصٍ مخصوص، وهو المسلم العاقل فلا يصح الصوم من كافر وإن كان مخاطبًا بفروع الشريعة في أصح قولي العلماء.

والمجنون لا يجب عليه الصيام «من صام رمضان» ، أي شهر رمضان قد صام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات لأن رمضان لم يفرض إلا بعد الهجرة في السنة الرابعة ولا الخامسة؟ في السنة الثانية للهجرة في السنة الثانية ولا الرابعة ولا الخامسة؟ فرض رمضان في السنة الثانية من الهجرة ولذلك قام النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا صام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات قيل: إنه فرض في شعبان، هذا مجرد قول ولا أعلم عليه دليلًا.

«من صام رمضان إيمانًا» . أي تصديقًا بوعد الله وثوابه «وَاحْتِسَابًا» ، طالبًا الأجر من الله لا رياء في ذلك ولا سمعة.

«غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» ، فيه إثبات صفة المغفرة لله جل وعلا والجمهور يخصصون المغفرة بالصغائر دون الكبائر لحديث أبي عبد الرحمن عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت