فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1024

قيام ليلة القدر وفي الجهاد وفي الصيام، فجاءت هذه الترجمة موضحة لمعنى الاجتهاد في العبادة فلا يجلد نفسه لما لا يطيق، ولا يوغل حتى يكل ويعجز فينقطع. بل القصد القصد تبلغ، الدين يطلق على الإسلام ويطلق على الشرائع، ويطلق على مطلق الطاعات، فقوله: (الدين يسر) ، أي شرائع الإسلام وعباداته مبنية على اليسر، فمن عدم الماء اعتاض عنه بالتيمم، ومن سافر قصر الصلاة ومن أصاب ثوبه نجاسة غسل الثوب، ومن أذنب استغفر فلم يحمل الله جل وعلا إصرًا على هذه الأمة، ولا حملهم ما لا طاقة لهم به، بخلاف الأمم السابقة فقد كانت توبة أحدهم أن يقتل بعضهم بعضًا، وإذا أصيب الثوب بنجاسة قرض بالمقراض، قوله (وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» ) ، قوله: وقول يجوز الرفع والخفض «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة» ، هذا الحديث علقه البخاري -رحمه الله- تعالى مجزومًا بصحته، ومعلقات البخاري منها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف، وما جزم البخاري بصحته فهو صحيح عنده، ولا يلزم أن يكون صحيحًا عند الآخرين، وهذا المعلق وصله الإمام أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد من طريق محمد بن إسحق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأديان أحب إلى الله؟.

وداود بن الحصين عن عكرمة منكر الحديث قاله الإمام علي بن المديني، وقال أبو داود -رحمه الله- تعالى: أحاديث داود عن عكرمة مناكير، وأحاديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت