عن شيوخه مستقيمة، وقد جاء نحو هذا الخبر في مسند الإمام أحمد من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني أرسلت بحنيفية سمحة» ، قوله: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة» ، قيل: أن المقصود بالدين هو الشريعة، فأحب الشرائع إلى الله الحنيفية السمحة.
وقيل: أن المقصود مجمل الطاعات أي أحب الطاعات إلى الله جل وعلا الحنيفية السمحة التي بعث بها نبينا محمد صلي الله عليه وسلم، والحنيفية هي ملة إبراهيم فقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بإتباعها كما قال تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] .
والحنيف هو المائل عن الباطل والمقبل على الحق، ويؤخذ من هذا الأثر أنه يطلق على الشرائع أديان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأديان أحب إلى الله؟ فقال: «الحنيفية السمحة» ، أي الشرائع لأن دين الأنبياء واحد الاختلاف في الشرائع دون أصل الدين {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] .
أما الدين فواحد قال الله جل وعلا: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران: 19] ، {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا} [الحج: 78] .