فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1024

وقال البخاري -رحمه الله- تعالى فيما ذكره عنه الترمذي في كتاب"العلل"لا أعرف أن عمر بن علي يدلس، وقوله: ابن سعد كان يدلس تدليسًا شديدًا فيه نظر، بل هو مقل وقد احتمل الأئمة تدليسه وقد تقدم الحديث عن رواية المدلسين، وأن التدليس له عدة صور وقد اختلطت على كثير من المتأخرين فأصبحوا يتحدثون عن المدلس من بابٍ وحد فمن رمي بالتدليس وعنعن فلا يقبل حديثه، وهذا غلط وقد تقدم أنه لا يصح تضعيف حديث من وصف بالتدليس لمجرد العنعة كما أنه لا يصح الحكم على حديث المدلس بالاتصال لمجرد تصريحه بالسماع في بعض طرق الحديث، فقد يكون هذا الطريق خطأ وقد لا يكون سمع ممن روى عنه وإن صرح بالسماع، وعمر بن علي ذكره ابن حبان في ثقاته ولم يذكر عنه تدليسًا مع تشدده في هذا الباب، وقد تقدمت الإشارة إلى هذه القضية مرارًا وأن حديث المدلس لا يعل بجرد العنعنة، ولاسيما الأكابر منهم كالحسن إن صح عنه بأنه يدلس وقتادة والأعمش وأبي إسحق التبيعي وأبي الزبير إن صح تدليسه وهشيم ومنهم أيضًا عمر بن علي، وتقدم التفريق بين كلام الأئمة فلان مدلس وبين قولهم دلسه، فإذا قيل عن فلان بأنه دلس في هذا الحديث يعني أنه ما سمع، وإذا قيل عنه بأنه مدلس بالجملة لا يعني أنه إذا عنعن لم يسمع، والأصل في حديث المدلس المقل الاتصال حتى يثبت الانقطاع، وقد مات عمر بن علي سنة تسعين ومائة وهذا قول البخاري وقد روى له الجماعة، قال عمر بن علي (عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت