الفائدة الثالثة: في فضيلة الحنيفية السمحة.
الفائدة الرابعة: أنه لن يشاد الدين أحد إلا غلبه.
الفائدة الخامسة: في أن الأعمال من مسمى الإيمان.
الفائدة السادسة: في أن الإيمان يزيد وينقص وفي غير ذلك تقدم بعضها في الشرح والله أعلم.
السائل:. . .؟
الشيخ: يكون كالمنبت إنه ينقطع لأنه زاد ما ليس مشروعًا أما ولو فعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وجاء في السنة فهذا لا يسمى مشددًا، إنما يسمى مشددًا من زاد على المسنون، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل إحدى عشرة ركعة، لو أراد شخص أن يحي الليل كله فإنه لا يستطيع أن يواصل ذلك، وربما إذا أراد أن يرجع إلى هيئته الأولى ربما لا يستطيع، فيكون كالمنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى، فلو أنه استمر على العمل بالسنة وعلى تطبيقها لاستطاع الوصول إلى أسمى المطالب وإلى أعلى المقامات دون أن ينبت ودون أن ينقطع ودون أن يشعر بملل ولا بكلل والسآمة.
إذًا التشدد نوعان قد ينشئ شيئًا جديدًا فيكون مبتدعًا فينشئ شيئًا لا أصل له أو أن يزيد في المشروع.
السائل:. . .؟
الشيخ: أي نعم «عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل» .