فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1024

مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ، وَكَانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وَأَهْلُ الكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: أَنَّهُ مَاتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} )

(الشرح)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: كتاب الإيمان (باب: الصَّلاَةُ مِنَ الإِيمَان) ، باب بالتنوين، (الصلاة من الإيمان) مبتدأ وخبر، فباب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب، والصلاة مبتدأ، ومن الإيمان جار ومجرور متعلق بخبر محذوف، تقديره: الصلاة من أركان الإيمان، الصلاة ركن من أركان الإيمان، هذا إذا اعتبرنا الصلاة هي المفروضة، فإنه لا إسلام لمن لا صلاة له، وهذا قول الصحابة كلهم حكاه إجماعا غير واحد من أهل العلم، وقد تقدم الحديث عن هذه المسألة.

وإذا قيل: بأن الصلاة أعم من الفريضة فيكون المعنى: الصلاة شعبة من شعب الإيمان، فمنها من تركها ما ينافي أصل الإيمان ومن تركها ما لا ينافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت