فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1024

أصل الإيمان، والصلاة تشمل صلاة الجنازة وصلاة الكسوف والاستسقاء والنافلة والفريضة، وغير ذلك.

وحديث الباب يوضح أن المقصود بالصلاة: الفريضة، حيث فرضت قبل الهجرة بثلاث سنين على رأي الجمهور، وكانوا يصلون إلى بيت المقدس، ثم نُسخ هذا الحكم في المدينة، وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الكعبة.

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (بابٌ: الصلاة من الإيمان وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:) يجوز في (وقول) الرفع والخفض.

(وقول الله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] -قال البخاري أي- يَعْنِي صَلاَتَكُمْ عِنْدَ البَيْت) وقيل: صلاتكم إلى بيت المقدس، وجاء هذا مصرحًا به في رواية النسائي وغيره، ولا تنافي بين القولين، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كان بمكة كان يصلي إلى بيت المقدس، غير أنه لا يستدبر القبلة، كان يجعلها بينه وبين بيت المقدس، وهذا مأثور عن ابن عباس وطائفة من أهل العلم، وهو يجمع بين القولين؛ لأنه لا إشكال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الفترة كان يصلي إلى بيت المقدس، ولكن لم يكن يستدبر الكعبة، ومن دقة الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في الاستنباط والفهم والعبارات، قال رحمه الله تعالى: (يعني: صلاتكم عند البيت) لأنهم يصلون عند البيت ولا إشكال فيه، لكن إلى أين إلى بيت المقدس، ولم يكونوا يستدبرون البيت فلا تنافي حينئذ بين القولين لمن تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت