فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1024

وفي هذا دليل على أن الصلاة داخلة في مسمى الإيمان، وقد تقدم قيل قليل: أن الفرائض شرط للإيمان، والنوافل داخلة في مسمى الإيمان، وليست من شروط الإيمان، وفيه دليل على أن العمل من مسمى الإيمان؛ لأن الصلاة عمل، ففيه الرد على الجهمية والمرجئة والكرامية وغيرهم، ممن يقول بأن الإيمان مجرد اعتقاد أو مجرد قول أو مجرد قول واعتقاد دون عمل.

وقد تقدم أن من الأعمال منه ما شرط للإيمان، ومنه ما هو من واجباته، وترك الأعمال منه ما ينافي أصل الإيمان، ومنه ما ينافي كماله الواجب، وقد أمر الله - جل وعلا - بإقامة الصلاة، وأخبر الله - جل وعلا - أن من تركها أنه من جملة المشركين، كما في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الروم:31] ، فظاهر هذه الآية: أن تارك الصلاة معدود من جملة المشركين، يؤيد هذا ما جاء في صحيح الإمام مسلم من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة» والكفر إذا عرف بالألف واللام لا يحتمل إلا الأكبر.

قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى: الحديث الأربعون (حَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنُ خَالِدٍ) ابن فروق بن سعيد التميمي الحنظلي الحراني نزيل مصر، وليس في البخاري عمرو بن خالد سواه، روى عن الثقات حماد بن سلمة وزهير بن معاوية والليث بن سعد وعتاب بن بشير وغيرهم، قال عنه أبو حاتم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت