فهرس الكتاب
أبي إسحق، ولكن بعض العلماء أن هذا غير مؤثر؛ لأن التغير كان يسيرا، وبعض العلماء يرى أنه مؤثر ولكنه يورد له من المتابعات؛ لأن البخاري - رحمه الله تعالى - لم يقتصر على رواية زهير عن إسحق، بل ذكر رواية سفيان وهو ما تقدم في الصحيح عن رواية إسحق وفي رواية إسرائيل، وقد قيل إن رواية إسرائيل عن أبي إسحق ـأضبط من رواية زهير عن أبي إسحاق، وهذا قول جماعة من أهل المحدثين يعني هو قول الإمام أحمد وجماعة، وسواء قيل إن البخاري يرى أنها مؤثرة أو غير مؤثرة لا يؤثر بالنسبة لهذا الحديث لوجوه كثيرة أولا بأنه توبع فإنه لم يتفرد به فيها أن البخاري نفسه أورد ما يؤيده، وإذا قيل أن البخاري يرى أنه غير مؤثر أو أن التغير يسير فلا يؤثر، فهذا واضح جدا ما في إشكال في هذا.
السائل: ؟
الشيخ: فيه في روايته أضعيف مطلقا لا يلزم من هذا أن الزهير عن إسحق ضعيف مطلقا، ولكن باعتبار أن البخاري اشترط الصحة، وهي أعلى المراتب، فمن الضروري أن المتابع حتى ينفي تهمة من زعم أنه قد تغير فيقبل حديثه، وتأمل في قوله - رحمه الله تعالى: حين أورد رواية سفيان في تصريح أبي إسحاق من البراء، وهذا واضح من منهج البخاري - رحمه الله تعالى - كيف يورد متابعا تفاديا لما قيل في هذا الراوي من تدليس أو عدم السماع ونحو ذلك لكن لا يعني هذا أنه مؤثر.