فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 1024

العلماء مختلفون في إدريس هل كان قبل نوح أم بعد نوح، الأظهر على أنه كان قبل نوح.

نستفيد من هذه الآية: إثبات الوحي، إثبات نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإثبات الإرسال إلى النبيين من بعد نوح، والأكثر على أن الرسول يغاير معنى النبي، فالجمهور يقول: (الرسول بشر أوحي إليه بشرع وأمر بتليغه، والنبي بشر أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه) ، وهذا فيه نظر وضعف واضح، الصحيح: أن الرسول بشر أوحي إليه بشرع وأمر بتليغه، والنبي بشر أوحي إليه بشرع من قبله وأمر بالتبليغ، فإذا كان لم يؤمر بالتبليغ، فما هي مهمته؟ والقرآن صريح أن الله ما بعث نبي ولا رسولًا إلا ويأخذ بالدعوة أن أقيموا الدين، وقد سمى الله جل وعلا أن النبي مرسلا: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ} [الحج:52] ، وهذا اختيار البيضاوي وجماعة من أهل العلم، على أنه قد يرد بعض الاعتراضات في هذا أيضًا.

وعلى كلٍ الأنبياء يجب احترامهم وتعظيمهم ومعرفة قدرهم، وهم يتفاوتون في الفضل، ومن كرم الله علينا وفضله أن جعلنا من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أفضل الأنبياء.

قال البخاري - رحمه الله تعالى: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) وهو ابن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ) وهو تابعي (قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ) وهو تابعي، وفي رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت