فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1024

وخلاف السنة الثابتة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يبدأ في المكاتبات والمراسلات إلا بالبسملة، وكان يقتصر عليها، وهذا منقول أيضًا عن الصحابة - رضي الله عنهم - وأما حديث ابن مسعود عند أهل السنن بسند قوي: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا خطبة الحاجة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن: «الحمد لله نستعينه .. » الخ، فهذا محمول على الخطبة الكلامية، جمع بينه وبين فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الراجح، فإنه لا مخالفة بين قوله وبين فعله.

وللفائدة: حديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم» فهو أقطع، هذا الخبر رواه الخطيب في الجامع، والسبكي في طبقات الشافعية، وهو حديث مضطرب ضعيف جدًا، قد تفرد به ابن الجلدي وهو متهم.

قال البخاري - رحمه الله تعالى: (كتاب بَابُ بَدْءِ الوَحْيِ) وكيفية الوحي، أو وكيفية إتيان الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال رحمه الله: (كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ:) وقوله بالقطع عطف على كيف كان بدء الوحي، ويجوز الرفع.

(وَقَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} ) فإن نوح هو أول رسول أرسل إلى أهل الأرض، بينه وبين آدم عشرة قرون، كلهم على الإسلام، وهل كان بينهما أنبياء؟ قيل: نعم، هو إدريس، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت