فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 1024

استفتح المؤلف - رحمه الله تعالى - كتابه بالبسملة، وهذه عادة أهل العلم والمصنفين يفتتحون مؤلفاتهم بالبسملة، اقتداءً بالكتاب العزيز، وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته، وسوف يمر بنا - إن شاء الله تعالى - حديث ابن عباس حين كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل قال: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم» .

وقد حكا غير واحد من أهل العلم الاتفاق على مشروعية البدء بالبسملة في كتابة الرسائل وتأليف الكتب، وقد قال تعالى عن بلقيس: {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل:29،30] فالبسملة في بداية المؤلفات مشروعة ومستحبة.

والحمدلة مشروعة في النطق، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستفتح خطبه الكلامية بالحمدلة، جاء في حديث جابر، رواه مسلم، وفي حديث أبي هريرة، رواه الترمذي، «كل خطبة ليس -- (( @ كلمة غير مفهومة- 11:29 ) )- فهي جذماء» وأشار الترمذي - رحمه الله تعالى - إلى خلاف في إسناده.

وحديث: «كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد فهو أقطع» وهذا الراجح إرساله، رواه النسائي في عمل اليوم والليلة ..

وقد اعتاد كثير من المتأخرين جمع البسملة والحمدلة في مؤلفاتهم، وهذا إذا كان على غير وجه الاعتياد والدوام فقد قال بأنه لا بأس به، ما لم يكن متعمدًا بذلك، وإذا كان هذا على وجه الدوام وعلى وجه الاستمرار، فهذا غلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت