فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1024

ينتصر القوي من الضعيف, ولا يعطون الإنسانية حقها, يتفاخرون بالآباء والأجداد, ويتعاظمون في أنفسهم, ويتكبرون على غيرهم, وتسودهم الجبرية والظلم, والطغيان, هذه هي مآثر آبائهم, ويأمرون بالصلاة, ما فيها أوامر للنفس ولا حظوظ للنفس, أوامر تجعل المرء عزيزًا كريمًا مطاعًا, ويأمرون بالصلاة, الصلاة فرضت قبل الهجرة بثلاث سنين في أصح قول العلماء وهو قول الجمهور, والمقصود بالصلاة أن الصلاة مشروعة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم, والصدق وهو ما جاءت به الرسل يأمر بالصدق, الصدق ما هو؟

الطالب: هو القول المطابق للواقع.

الشيخ, نعم إذًا هو القول المطابق للواقع, الصدق هو القول المطابق للواقع ولا يأتي بمثل ذلك إلا نبي, ولذلك لم يأثروا عليه كذبًا, والعفاف أي ويأمر بالعفاف, العفاف هو الكف عما لا يحل, وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى", رواه مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - والصلة أي ويأمرهم بالصلة, أي بصلة الأرحام, ولم يكن يأمر بقطعها, وهذه من محاسن الأمور, ومعانيها, بخلاف أهل الجاهلية يأمرون بالقطيعة من أجل الملك, من أجل الدنيا, من أجل الحمية العصبية, من أجل الجاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت